أحيانًا لا نحتاج إلى مزيد من التطبيقات، بل إلى مكان رقمي نعرف لماذا نزوره. مكان يمنحنا ما نبحث عنه دون أن يحوّل كل لحظة إلى سباق على الانتباه. من هذه الفكرة ننطلق في تطوير مركزي اليوم.
منذ 2007… والفكرة تتطور
بدأ مركزي عام 2007 في وقت كانت فيه زيارة المواقع تجربة قائمة بذاتها. تدخل إلى موقع لأنك تريد صورة أو لعبة أو معلومة أو شيئًا يثير فضولك. كانت المواقع تتنوع في شخصياتها، وكان لكل منها سبب واضح للزيارة. تغيّرت الأجهزة والسرعات والعادات، لكن حاجة الناس إلى تجربة بسيطة ومفيدة لم تختفِ.
لا نريد إعادة تصميم الأمس كما كان، ولا تحويل مركزي إلى نسخة من منصة اجتماعية صاخبة. ما نريده هو أخذ الفكرة التي تستحق الاستمرار — موقع له شخصية وخدمات نافعة — ثم تطويرها بمعايير اليوم في الأداء والأمان وإمكانية الوصول.
ما الذي نريد أن يشعر به الزائر؟
أن الوصول إلى ما يريده سهل. وأن القراءة لا تقاطعها نافذة مزعجة. وأن المحتوى لا يحاول استفزازه ليبقى مدة أطول. وأنه يستطيع المغادرة متى انتهى، ثم العودة لأنه وجد قيمة حقيقية.
- الوضوح: يعرف الزائر أين هو، وإلى أين يذهب، وماذا سيحدث عندما يضغط.
- الهدوء: تصميم يعطي المحتوى مساحة، ولا يضع كل شيء في منافسة على النظر.
- الثقة: لا نَعِد بما لم ننفذه، ولا نعرض أرقامًا غير موثقة باعتبارها حقائق.
- المتعة: فائدة لا تعني الجفاف؛ يمكن أن يكون الاستكشاف خفيفًا وممتعًا.
بوابة، لا قائمة روابط
مركزي في رؤيتنا منظومة مترابطة من المحتوى والخدمات. ليس المطلوب جمع أكبر عدد ممكن من الأقسام في الصفحة الرئيسية؛ المطلوب أن يكون لكل قسم وظيفة تستحق الوجود، وأن ينتقل الزائر بين الخدمات بسهولة دون أن يفقد الإحساس بأنه داخل تجربة واحدة.
لهذا نبدأ بالأساس: صفحات واضحة، مدونة تنشر ما يستحق القراءة، تصميم مناسب للجوال، وبنية تسمح بإضافة الخدمات تدريجيًا بعد اختبارها. أما الأقسام الجديدة فستُقدّم عندما تصبح جاهزة، لا لمجرد ملء واجهة الموقع.
نريد أن يكون مركزي المكان الذي تحب العودة إليه، لا المكان الذي يصعب عليك مغادرته.
ما الذي ستجده هنا؟
ستجد في هذه المدونة أخبار التطوير وقرارات التصميم وأفكارًا عن الإنترنت الذي نحب استخدامه. سنشرح لماذا اخترنا طريقًا معينًا، وما الذي ما زال يحتاج إلى عمل، وما الذي تغيّر فعلًا. ليست كل خطوة خبرًا كبيرًا، لكن الوضوح يصنع علاقة أفضل من الوعود الواسعة.
إذا كانت لديك فكرة لخدمة مفيدة أو ملاحظة على التجربة الحالية، يمكنك مشاركتها معنا. ويمكنك قراءة قصة مركزي ورؤيته لمعرفة المزيد عن الاتجاه الذي نبنيه.